بيانات

بيان 19 آب 2019

عقدت “طاولة حوار المجتمع المدني” اجتماعها الدوري وأصدرت بياناً جاء فيه:

يقلقنا ما آلت إليه أحوال البلاد من ضعضعة واختلاط المسارات. ففي وقت يسعى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لدى واشنطن لتدعيم لبنان وضمان أمنه وسلمه، ويحاول التخفيف من الضغوط عليه ومن تجنب انعكاسات العقوبات المفروضة على حزب الله، وتمكين لبنان من الحصول على القروض التي أقرت في “مؤتمر سيدر”، يظهر بالمقابل السيد حسن نصرالله على وسائل الإعلام بخطاب عنوانه هزيمة جديدة لإسرائيل إذا تجرأت. تفارق وتناقض وازدواجية خطاب سياسي تضاف إلى إزدواجية السلاح في ظل حكومة واحدة غير موحدة الموقف. وتتكامل صورة التجزئة والبعثرة عند أقطاب الخلاف الذي شل البلد لأكثر من أربعين يوماً، وتحوّل بقدرة بيانات السفارات إلى لقاء مصالحة ومصارحة، فإذا بهم يعودون إلى التمترس مقابل بعضهم البعض واستعراض القوة وتسجيل النقاط بعروض مكشوفة المقاصد والأهداف. الدليل على ما نقول هو الزيارة التي قام بها أحد المتخاصمين المتصالحين – والمفروض أن تكون بروتوكولية – إلى قصر بيت الدين بمناسبة انتقال رئيس البلاد إلى مقره الصيفي، فإذا بوفدها عِدّة وعديداً يحمل عدة أوجه ويرسل رسائل مباشرة ومشفرة معاً، يقابلها احتفال تأبيني سياسي إقليمي لضحايا الخلاف في دارة المتصالح المتخاصم الآخر، ليتشدد بإثبات وجوده وعدم انكساره، وليبرهن أن المصالحة لم تأت على حسابه.

مكشوفة تصرفاتكم، مرفوضة توجهاتكم. تقسمون الشعب عامودياً وأفقياً، تثيرون النعرات الطائفية لتبقوا على عروشكم ولتبرروا تقصيركم، ثم تقتسمون خيرات الوطن وتتحاصصون وتفسدون وتعممون الفساد. قلنا ونقول أن معظم الطبقة السياسية ميؤوس من إصلاحها، لذلك التعويل على شعب يراقب يحاسب ويصوب الأمور. فلننهض. فنحن شعب حي بوعينا وتصميمنا نغير واقعنا ونمتلك مصيرنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *