بيانات

بيان 24 آب 2019

عقدت “طاولة حوار المجتمع المدني” اجتماعها الدوري وأصدرت بياناً جاء فيه:

يأتي الاعتداء الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت ليطغى على ما عداه من أحداث. نحن ندين ونستنكر الاعتداء، ونطالب باحترام القرار 1701 الذي أوقف الأعمال الحربية بين لبنان وإسرائيل. لكن هذا الاعتداء لن يحرف انتباهنا عمّا حصل مؤخراً في مجلس الوزراء، حيث أن تعيينات المجلس الدستوري جاءت على مثال المحاصصة المعتمدة، مما يؤكد أن استقلالية القضاء بعيدة المنال. يزيد من أسفنا أن أحداً من الفرقاء المتنازعين على الحصص لم يتطرق إلى القاعدة السليمة في الاختيار، وهي اعتماد الكفاءة والسيرة الحسنة والاختصاص. لذلك نرى أن الطبقة السياسية تطبِق على البلد وتأخذه إلى هاوية سحيقة من المصالح الفئوية على حساب مصلحة البلد ووحدته وتماسكه. نحن نطالب أعضاء المجلس الدستوري المنتخبين من المجلس النيابي والمعنيين من قِبل مجلس الوزراء أن يصححوا هذا الخطأ بأداء يحتكم إلى الضمير وإلى مصلحة الوطن، ويقدمونها على مصالح السياسيين، خاصة الذين كان لهم الفضل بانتخابهم وبتعيينهم كي يشعر المواطن بأن القضاء بخير.

نبه المجتمعون إلى أن أداء السياسيين الذي يرتكز إلى اقتسام مغانم البلد وتدمير بيئته واستباحة موارده أدى إلى تدني تصنيف لبنان الإقتصادي عالمياً، ولم نزل أمام تهديد بتدنٍّ جديد، وما فرصة الستة أشهر الممنوحة لنا إلا تحذير ودعوة إلى التصويب والنهوض. فهل سنشهد صحوة عند السياسيين وورشة إنقاذ؟

تطرق المجتمعون إلى الحرائق التي تطال الممتلكات الخاصة والأماكن العامة، ولفتوا إلى الشكوى من عدم توفر التجهيزات المطلوبة لمكافحتها. فالآليات محدودة العدة والعدد، ومعظم مستخدميها من المتطوعين الذين يلتزمون أشغالهم تأميناً للقمة عيشهم، وتأميناً للحد الأدنى من متطلبات العيش الكريم لعائلاتهم. هذا الواقع مرفوض من الشعب ومن متطوعي الدفاع المدني، وقد شهدنا تحركات اعتراضية واعتصامات ومطالبة بتغييره وإنصاف هذه الفئة بتبيث أفرادها، لكن دون جدوى. إن إهمال هذا القطاع هو تهديد لحياة وأمن المواطن اليومية، وهو يطاول كل الشرائح الاجتماعية. المطلوب تجهيز الدفاع المدني بالعدة والعدد، وتثبيتهم بمعاشات لائقة أسوة بمرافقي الشخصيات السياسية، مع العلم أن المرافقين يرهقون الخزينة دون مسوغ أو نفع عام، بينما متطوعي الدفاع المدني هم ضرورة أمنية لا يستغنى عنهم.

كذلك تطرق المجتمعون إلى ما يسود المناطق المصنفة سياحية من فوضى في عمل المقاهي والمطاعم المخالفة الشروط القانونية من تراخ ومن صخب متفلت، مع غياب وتقاعس المعنيين، وطالبوا بوجوب تطبيق القرارات الناظمة لهذا المرفق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *