بيانات

بيان 25 اذار 2020 لهيئة تفعيل دور المرأة في القرار الوطني عن الأزمة العالمية وتلكؤ الدولة اللبنانية

نبدأ بتحية إجلال وإكبار للجسم الطبي ولدوره المتفاني في معالجة وباء الكورونا والتخفيف من وطأته على الوطن والمواطن.

ونقول يا حكومة لبنان الغراء نخاطبك اليوم بعد بيان البارحة ليأتي بيان الغد مغايراً، يفي بمتطلبات المرحلة .

بيان حكومتكم البارحة جاء قاصراً عن متوجبات المرحلة، فهو لم يلحظ عودة اللبنانيين من الخارج، هم الذين ملأت مناشداتهم الشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي. فأعلن بخجل يحتمل السلب والإيجاب، بأن هناك توجهاً لبحث موضوع مساعدتهم، قائلاً بأن السفارات هي في جهوزية كاملة لمساعدة هؤلاء، بينما تصاريح العالقين والتي سمعناها بالإعلام تقول أن بعض السفارات وضعت خطاً ساخناً بخدمتهم مفاده وعد بالتبليغ بما يستجد، ولم يحصل حتى الآن.

لا يا سادة! ما هكذا تعالج الأزمات… إن الأمور لا تحتمل التسويف والوعود

اللبنانيون، طلاباً وعالقون في قارات وبلدان العالم، يستجيرون بحكومتهم طلباً للعودة إلى وطنهم في زمن الخوف والرعب والحجر والعزل وإصابات الكورونا.

نقول للحكومة: فوراً ودون تلكؤ، استجيبوا لنداءاتهم… فوراً ودون تلكؤ، سيّروا طائرات الميدل إيست إلى كل البلدان التي يحتجز فيها اللبنانيون الذين ينشدون العودة إلى الوطن، ولا تختلقوا الأعذار. فإن الترتيبات العالمية تلحظ رحلات الإجلاء في خضم توقف الملاحة الجوية.

لا تلهوننا وتلهون المنتظرين الذين يعانون الأسر في الظروف المأساوية الراهنة بوعود تحتمل التسويف والمماطلة.

وهنا لا بد من ذكر أمر خطير يجري تداوله: يتحدثون عن استنسابية وانتقائية في تأمين عودة اللبنانيين من الخارج. هل تتوجه الحكومة إلى خلق طبقية المحظوظين والقادرين؟ وهل تعتقد الحكومة أن للمقتدرين حقوقاً لا يطالها الأقل قدرة؟ّ!

إن كل إنسان لبناني هو قيمة وحاجة. نحن شعب وحَّدته الثورة ورسخت إيمانه بأن كل إنسان لبناني هو جزء عزيز من كل لا نقبله مجزءاً، لا طائفياً ولا مناطقياً، ولا مقسماً بين داخل يعاني ولا بين خارج مهمل ومتروك. إن تصنيف اللبنانيين حسب قدراتهم المادية ونفوذم السياسي هو عار يلطخ الجباه ويعفرها بالتراب.

أعلنتم التعبئة العامة والتزام البيوت تأميناً للسلامة، لكنكم لم تؤمّنوا المقومات المطلوبة والتي تدركونها تمام الإدراك. فالتيار الكهربائي يزداد انقطاعاً، والإنترنت يزداد بطئاً، ومدخرات الناس تزداد منعاً ومصادرة… والرغيف يزداد ابتعاداً عن أفواه الجائعين… على أمل ألا تشوب السلتان المزمعتان المباركتان إلى صفوف التسييس والمحاصصة، فيزداد الشبعان شبعاً والجائع جوعاً.

اللبنانيون يحتملون على مضض النقص في المعدات والمستلزمات الطبية ويعتبرونها تقصيراً متراكماً، لكن أن يتحمل اللبنانيون تكاليف الفحوص المخبرية والأدوية ومترتبات الحجر والاستشفاء، فهذا يفوق طاقة السواد الأعظم منهم.

الدولة عاجزة عن تغطية التكاليف؟! نعم، نحن ندرك ذلك.

لكن أن تبقى الدولة عاجزة عن استعادة الأموال المهربة… فهو أمر مرفوض ومدان. نحن نطالب الدولة فوراً ودون انتظار، القيام بإجراءات قانونية عقيمة لإلزام ناهبي المال العام ومليونيرية إفقار الدولة، بتغطية التكاليف المادية للمرحلة الراهنة… ليس كافيٌ التبرع الإستعراضي الذي حصل ويحصل عبر الشاشات.

الأموال المنهوبة كافية لتأمين معيشة كل لبناني في أيام الحجر والتزام البيت ومواجهة وباء الكورونا.

إن ناهبي الشعب هم بمطال اليد، فلتقم بواجبها ولتفرض عليهم التغطية الفورية لمستلزمات سلامة وبقاء الشعب.

المال مال الشعب وإلى الشعب يعود.

لا طبقة سياسية عاصية على المحاسبة بعد اليوم، ولا ملوك على عروش المال والسلطة، بل شعب مكرم يتربع على عرش الحقوق والواجبات.

عشتم وعاش لبنان

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *