بيانات

الجامعة الاميركية والحكومة

عندما أعلنت الجامعة الأميركية في بيروت عن ضائقتها المادية وعن صرف عدد كبير من موظفيها في دلالة واضحة أنها ممكن أن تعيد النظر في وجودها واستمرارها، انتابنا شعور عارم من الحزن على مؤسسة متميزة أعطت لبنان طابع العلم المتقدم الراق الذي ينافس أرقى المؤسسات التعليمية في العالم بأسره. رافق الحزن نقمة على مسببي هذه الضائقة المتأتية من الوضع الاقتصادي المتدهور في لبنان، وهو نتاج الطبقة السياسية الفاسدة التي ما زالت تمعن به تخريبًا.
توقعنا أن يسارع رئيس الحكومة – وهو ابن بيئة هذا الصرح التعليمي – ويستنفر طاقات أبناء الوطن مقيمين ومغتربين، وينظّم حملة دعم صمود وبقاء الجامعة الأميركية في بيروت. فإذا به، ولدهشتنا وخيبة أملنا، يقيم دعوى على الجامعة، مطالبًا إياها بتعويض يبلغ مليون دولار بدلاً من أن يهب إلى النجدة.
عار على رئيس وزراء لبنان أن يساهم في هدم صرح تعليمي بهذا المستوى، وخزي علينا جميعًا ألا نحاسبه وألا ندعو إلى وقفة تضامنية مع الجامعة، وإدانة شاملة لتصرفه هذا وللطبقة السياسية بأكملها، وهي التي ساهمت مساهمة مباشرة في إيصال الجامعة وفي إيصال كل لبنان إلى وضع مأساوي إقتصادي-سياسي مريع.
معًا لوقفة تضامنية مع الجامعة الأميركية في مسيرة من الجامعة إلى السرايا يوم الأربعاء في ١٥ الجاري الساعة الخامسة من بعد الظهر.
طاولة حوار المجتمع المدني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *