موقف اليوم

كانت الثورة تتعثر بعائقين يشكلان مأخذين هامّين عليها. الأول: التشرذم وعدم التوحيد. الثاني: عدم امتلاك رؤية وبرنامج سياسي. في إزاحة العائق الأول، حاولنا ونجحنا في توحيد مجموعات حول برنامج يشكّل خارطة طريق للوصول إلى انتخابات نيابية تُحقّق فيها الثورة نصرًا محترمًا. فنحن نتبع التمرين في الترشح والانتخاب درويًا، ونتعلم من أخطائنا – إذا وجدت – وجُلّ من لا يخطىء. وها نحن نتوسع بالتواصل والتنسيق والتشبيك مع مجموعات وازنة لتوحيد الخطاب الذي سيعلَن بمناسبة عيد الاستقلال. في إزاحة العائق الثاني، نقترح أن نتواصل مع المجموعات التي تمتلك رؤى سياسية، اقتصادية واجتماعية، وتنظيم ورش عمل لواضعيها مع خبراء واختصاصيين لمناقشتها واختيار الأفضل والقابل للتطبيق منها في لبنان، ودمجها لتكون الروئ الموحَّدة للثورة. الهيئة الإدارية لمجلس ممثلي مجموعات من الثورة غنية بهذه الرؤى. فعلى سبيل المثال لا الحصر، مجموعة “وقت الحساب” تملك مشروعًا اقتصاديًا وازنًا، وحزب “اللبنانيون الجدد” يملك مشروعًا للانتخابات الالكترونية، و”سويسرا الشرق” تتربع على عرش الإبداع في الأشغال (مسابقة إعادة بناء المرفأ). المطلوب التواصل مع من يملك رؤى في هذه المجالات وغيرها ليكون لدى الثورة برنامجًا شاملًا وكاملًا يصلح نظامًا بديلًا عن النظام الحالي المتهالك. آن الأوان للثورة أن تُثبت نفسها مؤسساتيًا ببرامج جامعة موحَّدة، مع الابقاء على تنوع المجموعات الذي يغني الثورة.


 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *