غير مصنفمقالات مختارة

الفرصة الضائعة

في قاعة “الخطوات الضائعة”، وكأن القدر أرادها إسماً على مسمّى، ضاعت الفرصة…
وفي “لحظة تاريخية” أبى التاريخ تدوينها…
وبين مطرقة “الضرورات” وسندان “المحظورات”، سُحق الحلم بقيادة حكيمة رشيدة، قيادةُ فكرٍ ووعيٍ وتغيير.
وفي الشكل،
وُكلاء آلهة ووكلاء سلطة، وحفنة من “القوى المُجتمعية المُساندة”،
رفٌّ من العباءات السوداء ورؤوسٌ تزدان بقلنوسات مُضخّمة، مُرتكزها الوثني تعظيم أمخاخ الآلهة، وفي حضيضها لُحىً.
ورفٌّ من أصحاب الياقات البيضاء، تخصيصاً وليس تعميماً.
وبعضٌ من “الثورجية” ارتضوا صفةَ المُساندةِ كمُلصقٍ لهم، ولهذا الحادث معهم حديث…
ونقيبٌ…
رجلٌ بحجم وطن، هو للثورة عنوان.
ولكل عنوان مضمون.
وفي المضمون،
ركنان غابا عن المُبادرة،
رُكنُ المُحاسبة.
ورُكنُ فائض القوة.
ركنان دفعا بالمُبادرة الى مصافِّ الورقة الإصلاحية تلوم النظام ولا تقوم عليه.
واجبٌ كان النص على مُحاسبة من عربد وطغى وأفسد ونهب ثم انتشى.
وواجبٌ كان النص على هيمنةِ سلاح مُتفلِّتٍ إلا من غطرسةٍ وإمساكٍ بقرار الدولة ومفاصلها، ولو رفعاً للعتب… والعتب على قدر المحبة.
ركنان غابا… وثالثهما:
خلو الخطاب كما الخطة من ذكر ثورة ١٧ تشرين، ولو بتنزيل رتبتها الى درجة الانتفاضة.
نعلم أن اللغة مهما سمنت معاجمها تعجز عن إيلاء الفكرة حقّها، وهكذا الثورة تعجز الأوراق والمُبادرات والمطالب والخُطبُ عن البوح بمكنوناتها.
فالثورة حلمٌ.
والقانون ثورة، ارتقى منتفضاً على شريعة الغاب فردم الهوة بين المتسلّط المُتجبّر وبين قليل الحيلةِ الضعيف.
نقيبنا…
المحاماة معكم اصبحت أكبر من رسالة…
وبينها وبين الثورة صلة عَصَبٍ ورحمٍ ووحدةُ مسارٍ ومصيرٍ …
والحركات التصحيحية غالباً ما تُرافق الثورات، وكذلك تقويم الاعوجاج، فافعلوها واجعلوها ثورة مجدٍ وحقٍ وعدالة!

في ٢٤/١١/٢٠٢٠
المحامي الثائر مازن نصرالدين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *