بيانات

بيان 26 تشرين الثاني 2018

عيد الاستقلال/فراغ حكومي/مجارير وهدر

عقدت “طاولة حوار المجتمع المدني” اجتماعها الدوري وأصدرت بيانًا جاء فيه:

من المؤسف أن تمر مناسبة عيد الاستقلال والبلد يعاني من فراغ حكومي. إن المسؤولية الوطنية تملي جدية بمعالجة هذا الموضوع وتفكيك العِقد التي تتوالد لتأليف حكومة مصغّرة وطنية من ذوي الإختصاص ونظيفي الكف، تراعي المناصفة الجندرية، بأقرب وقت ممكن، كما طالبنا منذ اليوم الأول للتكليف.

البارحة وفي كلمته بمناسبة عيد الاستقلال، دق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ناقوس الخطر، فالبلد يواجه مخاطر جمة بنيوية تهدد مصيره واستمراره. ومع ذلك، ما زالت القوى السياسية المتحكمة بالبلد تتقاذف التهم وتختلف على الحصص، بعيدة كلّ البعد عن إدراك النتائج المنتظرة لإهمالها واستخفافها بمسؤولياتها.

لن نكرر الشكوى من مهزلة المجارير المخجلة التي تنفجر لتشكل فضيحة إضافية لفضائح الطبقة السياسية. لكننا نقول، فلتكن هذه الفضيحة أولى موجبات المحاسبة. هناك أسماء طُرحت في تقاذف المسؤولية، فليتحرك التحقيق بشكل طارئ ومستمر ودون مهل زمنية تميّع الموضوع، إلى أن ُيغلق الملف بتحديد الفاعل أو الفاعلين، ونيلهم العقاب المستحق.
ولن نتطرق إلى هدر فاقع في مصاريف البلديات، وبالتحديد زينة المليون دولار التي رصدتها بلدية بيروت للأعياد. مفاعيل الزينة لاغية في بلدنا، إذ أنّ الزينة تجذب السياحة، والمجارير تفقدها جاذبيتها. المنطق يقضي بإصلاح البنى التحتية وتأمين حل صحي صديق للبيئة، يخلّص العاصمة من نفاياتها، قبل استعجال الزينة التي تفكك بعد الأعياد وتبقى المشاكل الحياتية ماثلة.

لن نستفيض بتعداد المشاكل والمساوئ التي تنقضّ علينا لأن لا مجال يتسع لها.

آن لنا أن نتصرف وفق خطة مدروسة ومنظمة نلتزم بها زمنيًا، وأن نحاسب أنفسنا في حال الإخلال بها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *