بيانات

بيان 31 كانون الثاني 2019

تأليف الحكومة والمحاصصة/مبادرتَي جريصاتي

عقدت “طاولة حوار المجتمع المدني” اجتماعها الدوري وأصدرت بيانًا جاء فيه:

تشغل بالنا وتؤسفنا المباحثات والمشاورات الجارية بشأن تأليف الحكومة، التي لم تزل تدور في فلك المحاصصة، من ثلث معطل، وأي وزير من حصة أي فريق، والتمسك النافر بالوزارات المدهنة، والتي يَرصد لها “مؤتمر سيدر” أموالاً طائلة، مثل وزارة البيئة، بعد أن كانت سابقًا قليلة الجذب.
هذه النمطية بتصنيف الوزارات بين سيادية وخدماتية ومدهنة، تؤشّر إلى التباعد بين المهام التي وُجدت من أجلها الحكومات، وبين الممارسة الحكومية في لبنان. فالحكومات وُجدت لخدمة الشعب وتأمين متطلباته المعيشية، وتطوير الأوطان للحاق بالركب العالمي. أما عندنا، فهي مصدر جمع الثروات وتحقيق المكاسب. فهناك إلغاء لمبدإ التطوير بالمراوحة، لا بل بالتدهور والتقهقر الذي نعانيه، والذي يلمسه العالم بأسره. وبناء عليه، نصنَّف بأدنى درجات الإنماء والحفاظ على البيئة، وفي أعلى درجات الفساد، للأسف الشديد. كما وأنّ اللبس الذي يحصل بين المسؤول والمسؤولية، والذي يتبدى بالتسلط والعقم والسطحية، لا يعفي أحدًا من الطبقة السياسية، ولا يبرّئ أيًا منها.

أشاد المجتمعون بالتحرك القضائي الذي تنفذه جمعية “الشعب يريد إصلاح النظام”، التي توجهت إلى بلجيكا للشكوى ضد الجرائم البيئية في لبنان، واعتبروه إصرارًا على عدم التنازل عن الحق، حتى لو توجهنا إلى دول العالم، علمًا أنّ الشكوى مكانها هو المحاكم اللبنانية.

توقف المجتمعون باهتمام عند بادرتي الوزير سليم جريصاتي. الأولى هي تعيين مدّعين عامّين للبيئة على كل الأراضي اللبنانية، والثانية هي بدء التعقبات باختلاسات الضمان. أهمية هاتين المبادرتين هي التجاوب مع المطالبة الشعبية وتغيير المعادلة السائدة، التي غالبًا ما تواجه المطالبة بآذان صماء. من هنا نتوجه إلى حكومة تصريف الأعمال، بمطالبتها التمثل بهذا التوجه، والوفاء بما يمليه عليها واجبها من تحرك وعمل مثمر، دون التلطي وراء صفة تصريف الأعمال، إذ أننا بحاجة للعمل الجاد، ليلاً نهارًا، كي نوقف التدهور ونتحاشى الانهيار التام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *