بيانات

بيان 22 آذار 2019

http://nna-leb.gov.lb/ar/show-news/399232/

عقدت “طاولة حوار المجتمع المدني” اجتماعها الدوري وأصدرت بياناً جاء فيه:

نتطلع إلى تحمّل الحكومة مسؤولياتها بإدارة البلد والاهتمام بشؤون المواطن التي تتردى يومًا بعد يوم، دون أن يرف لها جفن. تضاف إلى ضائقة العيش المريرة أخبار مخجلة عن فضائح مالية تتوالى يوميًا، وكأنها مسلسلات تلفزيونية قصصية، بينما هي في الواقع تأخذ البلد إلى الإفلاس فالانهيار، لأن تمويلها يتم من خزينة الدولة ومن مال الشعب. درءًا لهذا الخطر، نطالب الحكومة بخطوات بناءة حيال محاربة الفساد، ونهيب بالمسؤولين متابعة جدّية ومسؤولة لصد الفساد، وصولاً إلى معاقبة الفاسدين وناهبي أموال وخيرات الشعب، وتسميتهم وإحالتهم إلى القضاء لنيل عقابهم، مهما علا شأنهم.

لاحظ المجتمعون أنّ ما تقوم به الحكومة ليس سوى قرارات عادية، تشبه تصريف الاعمال، كما هو ظاهر في جدول أعمال جلسة البارحة، بالاضافة إلى أنها ما زالت توافق على سفر الوزراء بوفود فضفاضة، وهذا يناقض سياسة تخفيض العجز التي أقرها البيان الوزاري. إن طاولة الحوار تدعو مجلس الوزراء مجتمعًا والوزراء منفردين، كل ضمن صلاحياته، إلى الشروع باتخاذ قرارات جريئة وضرورية لتقليص النفقات، وتفعيل الجباية، وتحريك العجلة الاقتصادية، وأبرزها وقف مصاريف السفر للجميع، وفي حالة الضرورة القصوى اعتماد السفر في الدرجة السياحية. كذلك وضع قيود على استيراد السلع المنافسة حماية للمنتجات المحلية.

رأى المجتمعون أن لبنان لم يشهد في تاريخه مساواة كالتي يتمتع بها الزعماء اليوم، فهم متساوون بالهدر والفساد والمحاصصة والإستخفاف بذكاء المواطن والتشاطر عليه، بالتسابق إلى الشكوى من الفساد الذي يفتك بمؤسسات البلد.

تاريخيًا، وعلى مراحل محددة من الزمن، كانت طوائف ومذاهب على التوالي تستأثر بخيرات البلد، وتحرم الآخرين منها. فبدلًا من أن تُحلّ هذه الآفة بإصلاح يقضي على التفاوت الاجتماعي، ويوفر العدالة الاجتماعية، ويثبت حكم القانون والمؤسسات، لجأ أمراء الحرب وزعماء الطوائف إلى اقتسام خيرات البلد لدرجة الإنضاب على حساب المواطن ومتطلباته المعيشية اليومية وتأمين مستقبل لائق للأجيال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *