بيانات

بيان 24 أيار 2019

عقدت “طاولة حوار المجتمع المدني” اجتماعها الدوري وأصدرت بيانًا جاء فيه:

بعد تسعة عشر جلسة لمجلس الوزراء، وبعد سجالات وكباش سياسي متنوع، توصلت الحكومة إلى اتفاق على موازنة بتخفيض العجز وارسالها الى القصر الجمهوري لعقد جلسة للبت بها. كنا نتمنى ألا يكون تمويل الخزينة من مصادر غير مجدية متفاوتة وغير مقنعة من قرش الأرملة، نفس النارجيلة، الزجاج الداكن إلى زيادات مهربة تهريبًا مثل الطوابع والمعاملات الإدارية، مما يؤدي الى زيادة الفقير فقرًا وزيادة الغني غنى. وكأن الأداء الحكومي يلجأ إلى كل السبل لتوسيع الهوة بين الشرائح الشعبية واستعادة زمن الطبقية، مما بفتح ثغرات قد لا تكون قابلة للرأب في نسيج لبنان الاجتماعي. إذ يتبين أن الموازنة المعهودة ترمي إلى سد العجز بتكليف اللبنانيين من خلال إرساء ضرائب جديدة مجحفة بحقهم، دون التطرق الى أخذ الإجراءات السليمة والآيلة الى وقف هذا الهدر. ولكي يزول هذا الإجحاف، يقتضي إتباع معادلة سليمة فيما بين وقف هذا الهدر، وبالتالي تكليف اللبناني بضرائب سليمة على الكماليات دون الحاجيات، كي  يطمئن المواطن ويثق أن المسؤول يسير في الطريق السليم.

أهاب المجتمعون بالحكومة الإصغاء إلى مطالب الشعب وتقديم الإصلاح كأولوية غير قابلة للتجزئة. فالناس ملت من تكرار المطالبة بسد مزاريب الهدر دون أن تلمس عمليًا أي نية أو توجه جدي لتحقيق هذا المطلب. وهي ما زالت تطالب بمكافحة الفساد الذي لم يزل بنحصر بالتصريحات الإعلامية فقط، وهذا الشعب البائس يشهد يوميًا على بقاء الإنفاق غير المجدي، بينما تتراكم الديون بالمليارات وتتصاعد خدمة الدين بشكل مأساوي.

تساءل المجتمعون: هل نصدق أنهم يتكلون على صفقة القرن، فيوافقون على التوطين بمقابل إلغاء الدين؟ وسألوا: أهو غباء سياسي ما نشهد، أم خبث يخفي تحته نوايا شريرة؟ نحن نرفض وندين ونطالب بحفظ لبنان بوجهه التعددي الحضاري، محتفظًا بحقوقه، سيدًا على أرضه، حرًا بخياراته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *