مقابلات

“أخبار وحوار” أجرت مقابلة مع الدكتورة فاديا كيوان

الدكتورة فاديا كيوان ناشطة طموحة كفوءة، خاضت معارك التنوير والتطوير والتوعية، وخاضت غمار تجارب كانت الأولى من نوعها. ناضلت ونجحت وأثبتت أنّ التميز هو بالفكر والعقل والإرادة وليس بالنوع، لكن أن تعتبر السؤال عمّا إذا كانت تطمح لمركز رئاسة الجمهورية فخاً، جاء تواضعاً صادماً.

1- الدكتورة فاديا كيوان إسم بغنى عن التعريف. لكن باقتضاب، كيف تعرّف فاديا كيوان عن نفسها؟

أنا متخصصة في الفلسفة وعلم النفس والعلوم السياسية والإدارية ومهتمة بقضايا حقوق الانسان وقضايا المرأة والقضايا الاجتماعية في العالم العربي .

 

2- مؤسسة ومديرة معهد العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف. كيف تصفون هذه التجربة؟

هذه التجربة بمثابة تحدٍّ بالنسبة لي لأني كنت شغوفة بميدان السياسة وقد أخذتني تجربة تأسيس معهد العلوم السياسية إلى ميدان علمي وبحثي محترف خرجت من العمل السياسي بمعناه الضيق وبدأت أهتم بالسياسة من الناحية العلمية .

 

3- انتخبتم المديرة التنفيذية لـ”منظمة المرأة العربية”، فاعتبر نصراً للبنان. كيف تقيّمون دور المنظمة في ظل ما يسود الدول العربية من تباعد، وما هي انعكاساته على دور المنظمة، إذا كان من انعكاسات؟

بالفعل انتخابي كمديرة عامة لمنظمة المرأة العربية في هذه المرحلة هو تحد كبير لي بالنظر إلى الأوضاع التى تمر بها بعض الدول العربية لكنني أحب التحديات وأبذل قصارى جهدي  لتطوير عمل المنظمة وفي خدمة الدول الأعضاء وللمساهمة في تلبية احتياجات المرأة في الدول العربية .

بالمناسبة يهمنى كثيراً أن أحافظ على ثقة الدول العربية والتي منحتنى إياها عبر انتخابي ويهمنى كثيراً أن أكون على مستوى آمال لبنان واللبنانيين.

4-  عملتم في الشأن العام من ضمن أحزاب سياسية ومنظمات أهلية. كيف تقيّمون التجربتين وأين تجد الدكتورة فاديا نفسها؟

يصعب عليّ الإجابة على هذا السؤال لأنني أعتبر العمل السياسي يجري من خلال الأحزاب السياسية ليكون ديمقراطياً لكن بالطبع يجب أن تكون الأحزاب نفسها ديقراطية في عملها الداخلي.

عملي في المنظمات الأهلية جاء في مرحلة كانت السياسة ممنوعة وقد اتجهت مع العديد من الرفاق والأصدقاء إلى تأسيس وتشكيل منظمات أهلية بهدف التوعية والتثقيف بمواضيع تهم المجتمع اللبناني . التجربتان مهمتان بالنسبة لي ولا تقسي علي بطلب المفاضلة بينهما.

 

5- اقترحتم وأعددتم قانون انتخابات مع المرحوم الوزير روبير غانم بقي في الأدراج. هل من بنود مشتركة بينه وبين قانون النسبية الذي خيضت على أساسه الإنتخابات النيابية مؤخراً؟

نا اقترحت قانون تنظيم الأحزاب وتشغيلها وقد تبناه الوزير الراحل روبير غانم وطور أسبابه الموجبة وحاول فتح نقاش حوله في الوسط النيابي من دون جدوى.

أنا منحازة للنظام النسبي لأنه يركز على العمل السياسي الجماعي ويعزز التكافل بين الناشطين ويشجع على وضع برامج سياسية .

 

6- طالبتم وتطالبون بالكوتا النسائية وتقولون أن المرأة اللبنانية مسيّسة لكنها ليست نسوية. ما تأثير هذا الواقع على المشاركة النسوية في الندوة البرلمانية؟

الوضع الأفضل هو أن تكون المرأة اللبنانية مسيّسة وأن تكون أيضاً نسوية. وما هو موجود هو إما أنها مسيّسة وتتجاهل قضايا المرأة أو أنها تحمل قضايا المرأة وتتجاهل السياسة وهذا الوضع غير سليم .

7- كيف تقيّمون أداء المجتمع المدني؟

في لبنان المجتمع المدني قوي لتنوعه وحيويته، لكن يجب أن نقر أن المجتمع المدني به تناقضات لأن هناك آراء مختلفة ضمن المجتمع المدني بالنسبة لبعض القضايا الحساسة. وما يقوم به المجتمع المدني اليوم هو التعبيرعن حيوية موجودة لدى اللبنانيين وهذا شئ جيد لكن الحلول ليست بيديه بل بيد المجتمع السياسي .

 

8- كلمة للمجتمع المدني.

التوعية والتثقيف هما في يد مؤسسات المجتمع المدني التي من شأنها إيجاد توازن مع المجتمع السياسي وضمان التجديد في الطبقة السياسية .

 

9- كيف ترون مستقبل لبنان؟

حاضر لبنان حزين جداً لكن لديه طاقات استثنائية، وأتمنى أن يتجاوز هذه المحنة ويُقبل على مستقبل أفضل، كل شئ يبدأ بالإصلاح السياسي .

 

10- في أغلب المناصب التي توليتم كنتم الأولى. ما هو المنصب الذي تطمحون لتكونوا الأولى فيه؟ رئاسة الجمهورية مثلاً؟

هذا السؤال هو فخ لي وتحدى .

فاسمحي لي أن لا أجيب عليه حيث أنني مناضلة لم أكن دائما في الصفوف الأولى بل عملت مراراً في الصفوف الخلفية وفي مواقع كنت أساهم فيها كثيراً بعملي وجهدي وخبرتي فيما المردود كان يعود لغيري. لكن هذا طبيعي فأنا اعتدت على كل المواقع الخلفية والأولى. وهي لا تغيّر من طبيعتي ولا في القيم التي أؤمن بها ولا الأهداف التى أصبو  إليها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *