بيانات

بيان 14 آب 2019

 عقدت طاولة حوار المجتمع المدني اجتماعها الدوري وأصدرت بيانا جاء فيه: نهنيء الشعب اللبناني عامة بجميع طوائفه ومذاهبه بمناسبة حلول عيدي الأضحى وانتقال السيدة العراء بتزامن ملفت. تطرق المجتمعون إلى المصالحة التي تمت في القصر الجمهور وأفرجت عن مجلس الوزراء ليعود إلى الانعقاد بعد تعطيل وتجميد العمل الحكومي لأكثر من أربعين يوما. رأى المجتمعون أن المصالحة جيدة لانتشال البلد من الشلل والتشنج والأجواء السلبية التي ضغطت على الوضعين السياسي والاقتصادي وخربت موسم الصيف في الجبل وكبدته خسائر وخيبة بعد أن كان ينتظر صيفا واعدا. رأى المجتمعون أن المصالحة المطلوبة التي تمت لا يجوز أن تكون بديلا عن المسار القانوني للمسألة وحذروا الحكومة وأرباب السلطة من تجاوز العدالة بحق من سقطوا من ضحايا وبحق الأمن والسلم الأهلي. واعتبروا أن المسار القضائي لابديل عنه على أن يستند إلى شفافية دون تسييس يسيء إلى دوره وهيبته.

أشار المجتمعون إلى أن ضحالة المعالجات وإبقائها على سطح المشاكل يبقي النار تحت الرماد ويبقي البلد قابلا للاشتعال في أي لحظة، كما يرون أن من الأفات المطلوب التخلص منها هو تدخل الدول في شؤوننا عبر سفاراتها. فبيان السفارة الأميركية الذي أدى إلى المصالحة كان معيبا ومذلا ولا ولن نفهم كيف يقبل القيمون على الأمور بإملاءات إقليمية ودولية وكأنهم طلاب صفوف ابتدائية ينفذون توجيهات معلمهم. طالب المجتمعون فخامة رئيس الجمهورية أن يدعو إلى طاولة حوار في القصر الجمهوري دون أن يستثني طاولة حوار المجتمع المدني لأننا نحن كدلك تتملكنا هواجس من إمكانية ضياع البلد ببممارسة التطرف وإثارة النعرات الطائفية واستشراء الفساد وإتباعه بمحاصصة وقحة وفجة. إن طاولة الحوار المطلوب عقدها يجب أن تجمع زعماء الطوائف والمذاهب والزعماء السياسيين ليضعوا مخاوفهم وهواجسهم قيد النقاش الجدي للتوصل إلى حلول تغنينا عن اللجوء إلى الخارج والاحتماء به إقليميا كان أم دوليا. إن العودة إلى أحضان الوطن تبدأ بخطوة ينفذها قائد يملك الجرأة والإقدام .علنا بهكذا خطوة نبدأ ببناء وطنا على أرضية صلبة لإنسان تحترم إنسانيته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *